طباعة

شراكة المنظمة الدولية للهجرة مع آسياسيل لدعم التعافي الاقتصادي في العراق

أربيل - أدى نزاع داعش إلى نزوح ٦ ملايين شخص في العراق، وتعطيل الاقتصاد الوطني ومحدودية فرص العمل للمواطنين. قرابة ستون في المائة من الوظائف في العراق موجودة في القطاع الخاص ضمن الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث شهدت أعداد كبيرة جدًا من تلك الشركات لخسائر فادحة نتيجة للصراع وتحتاج إلى دعم لإعادة بنائها.

ففي الفلوجة على سبيل المثال، بحسب تقييم سوق العمل للمنظمة الدولية للهجرة أن ٦٩ في المائة من شركات المقاولات و ٦٦ في المائة من الشركات ذات الصلة بالأغذية نهبت أو أحرقت بين عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٧. كما شهدت الموصل والعديد من المناطق الأخرى أيضًا أضرارا فادحة ومحدودية فرص الحصول على التمويل و التحديات، ولهذا السبب صُمم صندوق تنمية المشاريع لمساعدة الشركات للتغلب عليها.

في يوم الاثنين المصادف ٥ اب، وقعت المنظمة الدولية للهجرة في العراق مذكرة تفاهم مع شركة الاتصالات آسياسيل لدعم الابتكارات ضمن إطار صندوق تنمية المشاريع، وهو برنامج لسبل كسب المعيشة الذي يساهم في تحقيق التعافي الاقتصادي وتنشيط القطاع الخاص من خلال دعم مخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة. يدعم عنصر الابتكار (صندوق تنمية المشاريع) الشركات التكنولوجية في المراحل المبكرة والشركات التكنولوجية الناشئة في العراق والتي يمكن أن تساهم في تحسين الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل للشباب في قطاع التكنولوجيا.

وبهذا الصدد قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، السيد جيرارد وايت: "لدينا اعتقادا راسخا بأن مشاركة القطاع الخاص يعد شرطا ضروريا لتحقيق التعافي الاقتصادي الناجح والمستدام وخلق فرص العمل. تتطلع المنظمة الدولية للهجرة في العراق إلى تعاون طويل ومثمر مع شركة آسياسيل، حيث نعمل معا على توسيع فرص العمل وتحسين الفرص الاقتصادية في جميع أنحاء العراق."

كما قال السيد عامر الصناع، الرئيس التنفيذي لشركة آسياسيل بهذا الخصوص: "اليوم يمثل بداية شراكة إستراتيجية بين آسياسيل والمنظمة الدولية للهجرة من شأنها أن تدخل صندوق تنمية المشاريع حيز التنفيذ في العراق. كما تتطلع آسياسيل إلى المساهمة في تطوير مهارات الشباب وقدراتهم، ووضع الأساس لاقتصاد قوي ومستدام".

يهدف صندوق تنمية المشاريع إلى استعادة البنية التحتية الاقتصادية الأساسية من خلال توفير رأس المال للشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الاقتصادية التي كانت تعمل بنجاح قبل النزاع لكنها عانت من الخسائر والأضرار بعدها، ولديها طلب كبير على العمالة. فمن خلال استهداف القطاعات الرئيسية وتوفير التمويل اللازم، يشجع صندوق تنمية المشاريع على توفير فرص العمل بسرعة وعلى نطاق واسع. حيث تلقى التمويل مئات الطلبات منذ إطلاق المرحلة التجريبية في سبتمبر ٢٠١٨، وتمت الموافقة على اعطاء ١٤٢ منحة تجارية حتى الآن.

أوضح أحد المستفيدين من صندوق تنمية المشاريع ومالك مصنع للأكسجين، السید موفق أحمد محمد، "بعد تحرير الموصل، قمت ببيع قطعة الأرض الصغيرة التي كنت امتلكها وبذلت قصارى جهدي لإعادة فتح مصنعي. لقد بدأت العمل مع عاملين فقط، وبعدها تلقيت منحة من المنظمة الدولية للهجرة، فتمكنت من شراء مولد كهربائي على الفور لمدی أهميته في عملي ".

أكمل موفق حديثه ، "قبل شراء المولد الكهربائي، لم اتمكن من العمل لساعات طويلة بسبب انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ. فقد كان هذا المولد بمثابة نعمة لمصنعي، لقد تمكنت من زيادة الإنتاج وبالتالي توظيف المزيد من العمال وأصبح لدي ١١ عاملاً مما يعني إطعام ١١ أسرة، مما يجعلني أشعر بالسعادة، فهذا النوع من الدعم المقدم للقطاع الخاص يساهم في إحياء وإعادة بناء الموصل ".

يشكل صندوق تنمية المشاريع جزءًا من عمل المنظمة الدولية للهجرة لدعم الشعب والحكومة العراقية لتعزيز التعافي المستدام في جميع أنحاء البلاد.

يتم دعم صندوق تنمية المشاريع للمنظمة الدولية للهجرة في العراق من قِبل مكتب الولايات المتحدة للسكان واللاجئين والهجرة، المديرية العامة للمفوضية الأوروبية للتعاون الدولي والتنمية، البنك الألماني للتنمية، حكومة هولندا والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال راوان سعيد في المنظمة الدولية للهجرة في العراق، البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية

  • Agency: IOM