منظمة الصحة العالمية تكثف دعمها للمجتمعات الضعيفة في البعاج من خلال تقديم الدعم لخدمات الرعاية الصحية الأولية

كثفت منظمة الصحة العالمية دعمها الصحي للمجتمعات الضعيفة في مناطق العائدين في محافظة نينوى، حيث ساعدت أكثر من 140,000 شخص في مدينة البعاج وما حولها منذ يناير/ كانون الثاني 2019. وبدعم من منظمة الصحة العالمية، تلقى المرضى في مركز الرعاية الصحية الأولية في البعاج خدمات استشارية بشأن كافة الحالات الصحية والتطعيم والخدمات المخبرية والأدوية والرعاية الصحية الطارئة والإحالات لحالات الطوارئ.


وبالتعاون مع مؤسسات الصحة المحلية، أسست منظمة الصحة العالمية هذا المركز الصحي لتوفير الخدمات الصحية المطلوبة بشدة لأكثر من 22000 شخصاً من العائدين في قرية البعاج والقرى المحيطة غير القادرين على الحصول على أي شكل من أشكال المساعدة الطبية.
سعود سامي، البالغ من العمر 19 عاماً، عاد لتوه إلى منزله في البعاج من مخيم سلامية 2 للنازحين حيث كانت جميع الخدمات الأساسية متوفرة دائماً. وقد شعر بسعادة غامرة عندما علم أن بإمكانه الوصول إلى خدمات صحية مماثلة في البعاج، التي تضررت بشدة خلال النزاع ودمرت بنيتها التحتية الصحية تماماً منذ ما لا يزيد عن عامين، وذلك بفضل منظمة الصحة العالمية وعملها على إعادة الخدمات.
وقال سعود: "كنت متردداً بشأن العودة إلى المنزل، إذ لم أكن متيقناً إذا كان يمكنني العثور على الخدمات الأساسية الحيوية مثل الخدمات الصحية. إلا أنه وبمجرد وصولي، كنت سعيداً جداً بوجود مركز الرعاية الصحية الأولية في البعاج. إنه المركز الصحي الوحيد المتاح لخدمة الناس في البعاج والقرى المحيطة بها. نحن محظوظون جداً بالحصول على الخدمات الصحية والأدوية الأساسية خاصة أن طفلي ليس على ما يرام".
كان قضاء البعاج، قبل الأزمة، يضم مستشفى واحداً و11 مركزاً للرعاية الصحية الأولية. وبفضل دعم ومساعدة منظمة الصحة العالمية، أصبح بإمكان سعود وغيره من الأشخاص الذين يعانون من محدودية الموارد الوصول إلى الخدمات الصحية في المناطق النائية، الأمر الذي يشكل تقدماً نحو التعافي ودعم قدرة العائدين على الصمود، ليكون بإمكان الجميع الحصول على الرعاية الصحية بغض النظر عن وضعهم المالي.
سعود لم يكن لوحده، إذ أحضر جاره هيثم جابر، البالغ من العمر 36 عاماً، ابنه مصطفى البالغ من العمر 10 أعوام إلى المركز الصحي. كان مصطفى يعاني من التهاب حاد في الحلق وآلام في البطن. قال هيثم جادي جابر: "لقد مر يومان منذ أن بدأ مصطفى يعاني من ارتفاع درجة الحرارة، ولم أتمكن من نقله إلى المنشأة الصحية لأنني كنت مرتبطاً بعمل في مكان آخر. عندما نقلته إلى المرفق الصحي كان على وشك الإغماء. لو لم يكن المرفق الصحي موجوداً ليقدم لي المساعدة الصحية الطارئة، لكانت النهاية مختلفة".
يجلس بجوار غرفة الطبيب فاتي عطية، البالغ من العمر 28 عاماً ويعاني من أمراض مزمنة. يحتاج فاتي إلى مساعدة طبية مستمرة من خلال أدوية خاصة. وكحال العديد من الرجال والنساء في مجتمعه الذين يعانون من الأمراض المزمنة والدائمة، فهو عاطل عن العمل؛ الأمر الذي يعيق قدرته على توفير الاحتياجات الأساسية مثل الأدوية وغيرها.
قال عطية: "إن السير لمسافات طويلة، يسبب مشقة على المرضى المحتاجين لمساعدات طبية طارئة، بما في ذلك النساء المصابات بمضاعفات مرتبطة بالحمل".
ومن خلال التدخلات الطبية، تسعى lنظمة الصحة العالمية إلى دعم المجتمعات والأفراد مثل سعود وفاتي ومحمد وذلك بضمان حصولهم على الرعاية الصحية الماسة. ومع ذلك، تجد في بعض المناطق، مثل البعاج، وثري الكراح، وأبو تقية، أن الرعاية الصحية غير متاحة أبداً ويضطر الناس إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب الوحدات الصحية أو المستشفيات العاملة. في حالات الطوارئ، قامت منظمة الصحة العالمية بنشر سيارات الإسعاف لنقل المرضى من مركز الرعاية الصحية الأولية في البعاج إلى المرافق الصحية المتخصصة.
لا تزال منظمة الصحة العالمية هي المنظمة الوحيدة التي تدعم خدمات الصحة الأولية في مناطق العودة في قضاء البعاج في أعقاب أزمة عام 2014 التي أدت إلى نزوح الآلاف من الأشخاص بما في ذلك أكثر من 100,000 آخرين من بلدة البعاج.
ومع انتهاء فصل الصيف وبدء التحضير للشتاء، من المرجح انتشار بعض الأمراض، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي الحادة. ومن المرجح أيضاً أن تزيد البيئة من خطر الإصابة بأمراض أخرى مثل الإسهال. ورغم العديد من الصعوبات التي يواجهها المرضى والعاملون في المجال الطبي، يظل المرفق الصحي أفضل أمل للعديد من الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة وحالات طوارئ. نشكر شريك منظمة الصحة العالمية، مكتب المساعدة الأمريكية الخارجية للكوارث/ الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على تقديم الدعم المالي، كما نشكر الشريك المنفذ "منظمة داري" لتوفير خدمات الرعاية الصحية.

معلومات إضافية

  • Agency: WHO
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.