كلمة الممثلة الأممية الخاصة في العراق السيدة جينين هينيس-بلاسخارت خلال المؤتمر الدولي السنوي الثاني عشر، "اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة"، والذي تنظمه مؤسسة الحكيم الدولية في بغداد – 19 أيلول/ سبتمبر 2020

السيدات والسادة،
صبحكم الله بالخير. أنا سعيدة بلقائكم. اليوم يوم مهم.

يشرفني أن أشارك معكم في اليوم الإسلامي الثاني عشر لمناهضة العنف ضد المرأة. وأشكر مؤسسة الحكيم الدولية على هذه المبادرة التي تؤكد موقفنا المشترك بأن العنف ضد المرأة بكل أشكاله غير مقبول ولا يمكن تبريره.

وللأسف، فإن العنف ضد النساء والفتيات واقع يومي قاسٍ. وسوف نستمع بعد قليل إلى ناجيات من أعمال لا توصف من العنف المتصل بالنزاعات التي اتسم بها تاريخ العراق الحديث بشكل مأساوي.

ومن المحزن في العراق وفي أماكن أخرى، أن يكون العنف ضد المرأة أمراً شائع الحدوث يُرى بشكل أكثر حدة في السياق المنزلي: وسوف أركز في كلمتي اليوم على هذه الأزمة الصامتة وجهود معالجتها.

حيث أدت التدابير التي تم وضعها للتصدي للانتشار السريع لفيروس COVID-19 للأسف إلى تفاقم اللجوء إلى العنف في المنازل.

وفي شهر أبريل/نيسان 2020 دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الدول لئلا تغض الطرف عن هذه الأزمة، بل إعطاء الأولوية لحماية النساء والأطفال كجزء من الاستجابة لفيروس COVID-19. وقال: لدينا جميعاً مسئولية مشتركة لإنهاء العنف ضد النساء بكافة أشكاله. قبل الجائحة وأثنائها وبعدها.

وفي وقت لاحق من شهر أبريل/نيسان، في خضم تقارير مقلقة حول زيادة العنف الجنساني والعنف المنزلي في أنحاء العراق، التقيت بالتجمع البرلماني النسائي ومستشارين لرئيس الوزراء.

وناقشنا الخطوات المطلوبة بشدة لضمان استمرار إمكانية الوصول للحماية المناسبة وخدمات الدعم والتأكد من أن مرتكبي هذه الأعمال لن يفلتوا من العقاب.

وفي نفس الوقت، رحبنا بالالتزامات التي قطعها رئيس مجلس القضاء الأعلى التي تؤكد بأنه لا مبرر قانوني للعنف المنزلي. وقد لاحظنا أيضاً أنه بإمكان الضحايا التقدم بالشكاوى عبر الهاتف والحصول على استجابة سريعة من الشرطة.

وفي هذا السياق، أود أيضاً الإشادة بجهود الحكومة لتشريع قانون يهدف إلى حماية كافة أفراد الأسرة من العنف المنزلي.

كما نقدر جهود واهتمام كل من رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. ونتطلع الآن إلى المداولات البرلمانية تحت قيادة رئيس مجلس النواب.

إن إصدار قانون يوائم الدستور العراقي ويلتزم بالمعايير والأعراف الدولية ويكون مكملاً لمبادئ الشريعة هو أمر ذو قيمة كبيرة.

ويحمل تفَهُم أن القانون لا يهدف فحسب إلى حماية النساء والفتيات من العنف المنزلي، بل كافة أفراد الأسرة الأكثر ضعفاً نفس القدر من الأهمية، ويشمل ذلك الرجال والأولاد وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والعمالة المنزلية.

ختاماً، سيداتي سادتي، أود أن أستذكر الكلمات التي قادت لولادة الأمم المتحدة من 75 عاماً والتي ساعد الوفد العراقي في تشكيلها كأحد الأعضاء المؤسسين للمنظمة.

نحن نعمل كل يوم جنباً إلى جنب لكي "نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية" و"أن نأخذ أنفسنا بالتسامح، وأن نعيش معاً في سلام".

ولا تزال هذه الكلمات حقيقية اليوم كما كانت عام 1945. دعونا نحترم هذه الكلمات من خلال عملنا المشترك لإنهاء العنف ضد المرأة والعنف بكافة أشكاله.

شكراً لكم.

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.